محمد علي التهانوي
مقدمة 11
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم
التّقديم نستصبح ما عزمنا عليه من عناية في المصطلح بتحقيق كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي . ونستهل بهذا العمل الموسوعي ، وهذه المعلمة المعرفية ، باكورة التوجه في إعادة بلورة المصطلح كما جمعه علماء العرب والمسلمين ، أو كما حزمنا الأمر بعون اللّه تعالى على جمعه تبعا لأبسط الطرق والأساليب واستعانة بأحدث الآلات ، وما توصّل إليه التوثيق والتقميش . وإننا إذ نتصدى لعمل شاق صعب وغني في حقول المعرفية العربية والاسلامية ، وضعه عالم جليل ذو باع طويل ودأب مليل ، وأكمله تلامذة أفاضل ، حيث وجدنا العمل مغمورا وترتيبه على النهج القديم في أبواب وفصول للجذر ، وبالتسلسل الالفبائي ، إضافة إلى امتلائه بالمئات من أسماء الأعلام والكتب ، ومعظمها مجهول من غير تعريف ولا تحقيق . فنهجنا منهجا تبسيطيا اعتمد إيراد المصطلح واللفظ كما هو ، حيث تمّ إدراج كلّ هذه المصطلحات بالترتيب الألفبائي بحسب ورود الاسم ، من غير التفات إلى الجذر أو أي اعتبار آخر . وعلى هذه الوتيرة مثلا : الآحاد / الآخر / الآخرة / الآدم / الآراء . . . الاسراف / الأسطرلاب الخ . الصاحب / الصاعقة / الصالح / الصالحية / الصامت / الصّبا / الصبائي الخ . والملاحظ هنا أن الاعتماد على الكلمة كما هي مرسومة وتبعا لتسلسل أحرفها : الأول والثاني والثالث وأحيانا الرابع والخامس ، تمشيا مع النمط العام والسائد في تبسيط العلوم وتسهيلها ، لتصبح في متناول اليد من غير التباس ولا تعقيد ، وهو ما درجت عليه بعض المعاجم الحديثة . وكان الفضل هنا للحاسوب ( الكمبيوتر ) . وسلكنا مسلكا توثيقيا في التعريف بالأعلام والكتب والأماكن والفرق والمصطلحات ، إضافة إلى تخريج الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة ، مع ذكر المرجع أو المراجع ، حيث بلغ العمل مبلغ المعلمة الموسوعية . وسيتابع العمل إن شاء اللّه بعمل موسوعي آخر .